... لقد تم تغير تصميم المنتدى ارجوا ان يكون نال اعجابكم و اذا واجدهت اى نشاكل راسلونى ... محمد عادل

    شهادة الجوارح على الإنسان يوم القيامة

    شاطر
    avatar
    محمد عادل
    مدير و مراقب عام
    مدير و مراقب عام

    ذكر
    السرطان
    الحصان
    عدد المساهمات : 386
    نقاط : 4651
    السٌّمعَة : 1
    تاريخ الميلاد : 25/06/1990
    تاريخ التسجيل : 17/03/2011
    العمر : 28
    الموقع : القاهرة
    العمل/الترفيه : طالب
    المزاج : رايق اوى

    شهادة الجوارح على الإنسان يوم القيامة

    مُساهمة من طرف محمد عادل في الجمعة يوليو 15, 2011 6:42 pm

    :66:


    شهادة الجوارح على الإنسان يوم القيامة
    سؤال من (ع. و) من الخرج يقول
    : قال تعالى: وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ * حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ[1] الآيات،

    والسؤال يفهم من الآية أن الجوارح المذكورة تتكلم وتخبر بما فعلت، فهل يقال قياساً على الجوارح المذكورة إن الفرج يتكلم ويخبر بالزنى أو اللواط ونحوهما؟

    لأن هناك من الوعاظ من يقول ذلك، فهل هذا صحيح؟

    وما نصيحتكم للوعاظ فيما يتعلق بتفسير القرآن؟ جزاكم الله خيراً.



    بسم الله، والحمد لله..

    هذه الأمور وأشباهها توقيفية ليس للعقل فيهل مجال، وليس لأحد أن يثبت منها إلا ما جاء به النص من الكتاب أو السنة الصحيحة، وليس في النصوص فيما نعلم ما يدل على شهادة الفرج بما فعل، وإنما أخبر الله سبحانه في كتابه العظيم بشهادة السمع والأبصار والجلود والألسنة والأيدي والأرجل، فلا يجوز إثبات شيء آخر إلا بالدليل؛ لقول الله سبحانه: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ[2]، فجعل سبحانه القول عليه بغير علم في أعلى مراتب التحريم، وقال عز وجل في سورة البقرة: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلالًا طَيِّبًا وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ * إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ[3] فأوضح سبحانه أن القول عليه بغير علم مما يأمر به الشيطان، وما ذاك إلا لما فيه من الفساد العظيم، والعواقب الوخيمة، نسأل الله العافية والسلامة.

    أما نصيحتي للوعاظ فهي تقوى الله، وأن يحذروا القول عليه بغير علم في كتابه أو سنة نبيه صلى الله عليه وسلم أو في غير ذلك، بل يجب عليهم أن يتحروا في وعظهم وتعليمهم ما دل عليه الكتاب العظيم والسنة الصحيحة المطهرة، وأن يتثبتوا في كل ذلك؛ لقول الله عز وجل: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ[4] وفق الله الجميع لما يرضيه.

    [1] سورة فصلت الآيتان 19 – 20.

    [2] سورة الأعراف الآية 33.

    [3] سورة البقرة الآيتان 168 – 169.

    [4] سورة يوسف الآية 108.

    نشرت في مجلة الدعوة في العدد (1469) بتاريخ 28/6/1415 هـ - مجموع فتاوى ومقالات متنوعة الجزء الثامن.


    :2222:

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 3:18 am